رفضاً لترحيل الأزمة.. أساتذة وطلاب جامعات النمسا يستعدون للتظاهر الأربعاء المقبل والوزيرة Holzleitner تؤجل الحسم

النمسا ميديـا – فيينا:

أعلنت وزيرة العلم والبحث النمساوية، Eva-Maria Holzleitner (SPÖ)، يوم الجمعة، عن تأجيل اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستقطاعات المقترحة في ميزانية الجامعات للفترة الممتدة من عام 2028 إلى 2030. وتقرر مبدئياً ترحيل وتمديد المخصصات الحالية البالغة نحو 5.2 مليار يورو بشكل رسمي ضمن الميزانية الثنائية لعامي 2027 و2028، وجاء هذا الإعلان عقب موجة من الاحتجاجات الواسعة من قِبل الجامعات والانتقادات الحادة الصادرة من الولايات النمساوية. ومع ذلك، اعتبرت الجامعات هذا الإجراء مجرد تسويف للمشكلة، مؤكدة تمسكها بخطواتها الاحتجاجية.

حتمية الاستقطاعات وترقب خريف حاسم للجامعات

وأكدت Holzleitner أن وزارة العلم والبحث ملزمة قانونياً بتوفير مدخرات بقيمة 23 مليون يورو لعام 2027، و190 مليون يورو لعام 2028. وأوضحت الوزيرة أن الشكل النهائي لميزانية الجامعات الثلاثية المقبلة (2028-2030) لن يتحدد إلا بعد انعقاد خلوة حكومية مغلقة (Regierungsklausur) في فصل الخريف المقبل.

وكان مؤتمر الجامعات النمساوية (uniko) قد حذر في وقت سابق من احتمالية تقليص الميزانية بقيمة مليار يورو خلال الفترة من 2028 إلى 2030، وهو الرقم الذي نفته الوزيرة مشيرة إلى أنها لم تذكره مطلقاً، دون أن تطرح في المقابل رقماً بديلاً، معلنة في الوقت نفسه اختتام المفاوضات الميزانياتية مع وزارة المالية.

مساعٍ للنمو ورفض قاطع لزيادة الرسوم الدراسية

وأعربت الوزيرة عن تطلعها لتحقيق نمو اسمي في التمويل المخصص للجامعات خلال فترة اتفاقية الأداء المقبلة 2028-2030. ونظراً لأن المبلغ الإجمالي للاستقطاعات المطلوب لعام 2028 (190 مليون يورو) يشمل كافة قطاعات الوزارة، لم يتم بعد تحديد ما إذا كانت الخصومات ستطال الجامعات، أم الجامعات التطبيقية (Fachhochschulen)، أم قطاع المرأة، علماً بأن ميزانيات القطاعات الأخرى تعد ضئيلة للغاية مقارنة بالجامعات التي تستحوذ على الحصة الأكبر. وجددت الوزيرة تأكيدها على عدة نقاط أساسية:

  • الرفض القاطع لأي زيادة في الرسوم الدراسية (Studiengebühren).
  • عدم مساس الاستقطاعات بالمنح والمساعدات الدراسية (Studienbeihilfen) التي تُدار خارج ميزانية الجامعات.
  • استغلال المهلة القانونية التي تنتهي في 31 أكتوبر لتحديد الهيكل النهائي للميزانية وكسب مساحات للمناورة.
  • إمكانية إقرار مخصصات هجومية إضافية للجامعات خلال الخلوة الحكومية الخريفية المخصصة للعلوم والاستثمار.
  • دراسة حلول بديلة لامتصاص آثار الاستقطاعات، مثل تخفيف تكاليف الأجور الجانبية الذي قد يوفر للجامعات 30 مليون يورو، أو إعانات تكاليف البناء من شركة العقارات الفيدرالية (BIG) بقيمة 60 مليون يورو، بجانب تعليق الآمال على مساهمات المؤسسات الخيرية.

الجامعات والطلاب يتمسكون بالنزول إلى الشارع

وفي المقابل، عبرت الإدارات الجامعية عن عدم رضاها المطلق عن هذا التأجيل؛ حيث صرحت رئيسة مؤتمر الجامعات (uniko)، Brigitte Hütter، قائلة: “أُبلغنا يوم الاثنين بأن الإطار المالي لاتفاقية الأداء 2028-2030 حُدد بـ 15.5 مليار يورو، والآن يقال لنا إن القرار أُرجئ إلى خلوة حكومية في الخريف”، معتبرة أن الأمر لا يعدو كونها عملية ترحيل للمشكلة. وأضافت Hütter أن أي ميزانية تقل عن 18 مليار يورو ستعني اقتطاعات مؤلمة، ولذلك فإن الوضع لم يشهد أي تحسن حقيقي، مؤكدة المضي قدماً في المظاهرات المقررة الأربعاء المقبل في عدة مدن جامعية.

من جهتها، انتقدت رئيسة اتحاد الطلاب النمساوي (ÖH)، Selina Wienerroither، موقف الحكومة واصفة إياه بالهروب من تقديم التزام واضح بتمويل الجامعات بالكامل. وأعرب الاتحاد عن مخاوفه من أن تؤدي الاستقطاعات المستمرة إلى تقليص المقاعد الدراسية، وإطالة أمد سنوات الدراسة، وفرض مزيد من العقبات أمام الالتحاق بالتعليم العالي. وبناءً على ذلك، أعلن الاتحاد عزمه النزول إلى الشوارع الأسبوع المقبل برفقة موظفي الجامعات، مدعومين برؤساء مجالس الشيوخ الجامعية، والمجالس العمالية، والنقابات التي دعت بدورها كافة العاملين للمشاركة الحاشدة في الاحتجاجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى